حسن حسن زاده آملى

94

هزار و يك كلمه (فارسى)

ميزان الشمس ، و قيل مرآة النجم و مقياسه . و يقال له باليونانية ايضا اصطرلافون ، و اصطر هو النجم ، و لافون هو المرآة ، و من ذلك سمى علم النجوم اصطر يوميا . و قيل إنّ الأوائل كانوا يتّخذون كرة على مثال الفلك و يرسمون عليها الدوائر و يقسمون بها النهار و الليل فيصحّحون بها المطالع إلى زمن إدريس عليه السّلام ، و كان لإدريس ابن يسمّى لاب و له معرفة فى الهيئة فبسط الكرة و اتّخذ هذه الآلة فوصلت إلى أبيه فتأمّل و قال : من سطره ؟ فقيل : سطرلاب ، فوقع عليه هذا الاسم . و قيل اسطر جمع سطر و لاب اسم رجل . و قيل فارسى معرب من استاره ياب أى مدرك احوال الكواكب ، قال بعضهم : هذا اظهر و اقرب إلى الصواب لأنه ليس بينهما فرق الا بتغيير الحروف . و فى مفاتيح العلوم الوجه هو الأول . و قيل : اول من وضعه بطليموس ، و اول من عمله فى الاسلام إبراهيم بن حبيب الفزارى . و من الكتب المصنّفة فيه تحفة الناظر و بهجة الافكار و ضياء الأعين . أقول : إنّ غير واحد من المعاصرين قد بذلوا الجدّ و الجهد فى أمر الأصطرلاب : منهم المفضال المعظّم السيد جلال الدين الطهرانى فى أثره الفارسى الموسوم ب گاهنامه ، و ذلك الأثر الفيّم حاو لمطالب أخرى أيضا من تعريف سائر الآلات الرصدية ، و المسائل العالية الرياضية و الكتب القيّمة المصنّفة فيهما . و عدة آلات رصدية فى هذه الكراسة منقولة منه ، و لكن عمدة ما فى گاهنامه من الآلات الرصديّة و بيانها فهى منقولة من الجامع البهادرى . و منهم الفاضل المفخّم الدكتر أبو الفضل النّبئي قد صنف تراثه العلمى بالفارسية ، الموسوم بهدايت طلّاب به دانش اصطرلاب و قد أجاد و أفاد في تأليفه . و منهم الفاضل المكرّم محمد امين الرياحى قد اهتمّ بتصحيح و نشر أثرين قويمين فارسيّين صنّفهما محمد بن ايوب الحاسب الطبرى الآملى من مشايخ العلم فى القرن الخامس من الهجرة ، أحدهما رسالة شش باب - أى ستة أبواب - فى معرفة الاصطرلاب ، و ثانيهما كتاب العمل و الألقاب فى معرفة الاصطرلاب ، و قد أجاد ذلك الفاضل الكريم أيضا فى مقدّمته عليهما و التحقيق فيهما . و منهم الفاضل المحترم الدكتر سرفراز غزنى ، صنّف كتابه الشريف بالفارسى و هو المسمّى باسطرلاب يا شمارشگر نجومى ، و هو أيضا بذل الجدّ و الجهد فى